ابن عربي

222

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولم يشاركه من يقول ب « الغسل » ، في خفض اللام . فمن أصحابنا من يرجح الخاص على العام ، ومنهم من يرجح العام على الخاص . كل ذلك مطلقا . ( المشي مع الحق بحكم الحال ) ( 253 ) ومذهبنا ، نحن ، على غير ذلك . إنما نمشي مع الحق بحكم الحال : فنعمم حيث عمم ، ونخصص حيث خصص . ولا نحدث حكما . فإنه من أحدث حكما ، فقد أحدث في نفسه ربوبية ومن أحدث ، في نفسه ربوبية ، فقد انتقص من عبودته ، بقدر تلك المسالة . وإذا انتقص من عبودته ، بقدر ذلك ، ينقص من تجلى الحق له . وإذا انتقص من تجلى الحق له ، انتقص علمه بربه . وإذا انتقص علمه بربه ، جهل منه - سبحانه وتعالى ! - بقدر ما نقصه . فان ظهر ، لذلك الذي نقصه ، حكم في العالم ، أو في عالمه ، لم يعرفه . - فلهذا كان مذهبنا أن لا نحدث حكما ، جملة واحدة .